محمد كمال شحادة
320
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
بدون امتحان ، واثنان من طالبي الانتساب جاءوا نقلا من كلية الطب بدمشق فقبلوا أيضا . أما الباقون فقد جرى لهم امتحان خاص نجح فيه منهم عشرة وبهذا يكون عدد الطلاب المنتسبين لكلية الطب 24 طالبا . وقد بوشر في تلك السنة ببناء جديد للكلية ، كما بدئ بتوسيع المستشفى التعليمي ليكون مهيأ لتدريس السريريات في العام التالي . * وفي السنة الدراسية الثالثة ( 1929 - 1930 ) قبل من طالبي الانتساب أربعة طلاب فقط ، لأن شرط الحصول المسبق على شهادة الدراسية الثانوية العامة ، أصبح مطلوبا بشكل إجباري . ويقول الأستاذ الدكتور صائب شوكت عن بدايات كلية الطب أن هذه الكلية بدأت بلجنة في مديرية الصحة العامة مكونة من مديرها العام الدكتور حنا خياط ، ومستشار الصحة ، ومدير مشفى المجيدية ( المستشفى الجمهوري ) والدكتور دنلوب ، والأستاذ الدكتور صائب شوكت ، وفي الجلسة الأولى تم التخطيط المبدئي لاستحداث كلية للطب على الوجه التالي : أولا - لم تر اللجنة ضرورة للانتظار حتى يتم تشييد بناية خاصة بالكلية بل دأبت على إيجاد محل لائق ومناسب لحين إنجاز العمل في البناء المقرر الذي شغلته الكلية فيما بعد لفترة من الزمن وتشغله كلية التمريض حاليا . وقد تم اختيار ردهتين من ردهات المشفى هما الردهتان الجنوبيتان ، وقد جعل منهما قاعة محاضرات وثلاثة مختبرات هي مختبر الكيمياء والفيزياء ومختبر العلوم الحياتية . ثانيا - أما المعدات والأدوات فقد تم تجهيزها من المستودعات الطبية واستورد منها ما لم يكن متوفرا في المستودعات ، من خارج العراق بطريقة الاستعجال . ثالثا - الكادر التدريسي : لم تكن هنالك صعوبة في تهيئة كادر لتدريس منهج الصف الأول ، وقد اعتمد منهج كلية أبردين في بريطانيا كأساس لمنهج التعليم ، كما